هل يعيش الاسلام السياسي مخاضات جديدة ام نهاية متوقعة ؟
محمد خيي الخمليشي
لا زالت التجربة السياسية الغنية التي راكمها حزب العدالة والتنمية المغربي في العقدين أو الثلاث عقود الماضية محط دراسة ونظر وتحليل من قبل الدارسين والمتابعين للسلوك السياسي الذي عبر عنه هذا الحزب من خلال مواقع وأزمنة وسياقات مختلفة، وتثير هذه التجربة موجات من النقد تارة ومن الإعجاب والتقدير تارة اخرى، بالقدر نفسه الذي تسمح باستخلاص الدروس والعبر .
وأردت ان أقف، من داخل هذه التجربة التي عاصرتها منذ سنة 1994 الى اليوم، عند ملمح هام ميز هذه “الشخصية المعنوية”، وعلى مفصل أساسي من مفاصل تدبير القرار بها، وكان لهذا الملمح كما أزعم أثرا بارزا على سيرورتها التاريخية، و في الوقت نفسه أكره أن أكتب ما يُفهم منه تعاليا على هذا الواقع، أو ممارسة لأستاذية مقيتة أو حتى استدعاءً مجانيا لخصومة فكرية أو سياسية غير ضرورية، لكن القصد من خلال هذه الكلمات هو الاستجابة لرغبة ذاتية في الإسهام المتواضع في تحريك بعض من المياه الراكدة، دون ان تكون هذه المحاولة محكومة كليا بالاعتبارات الذاتية، ولا ادعاء زائفا لتمثل الموضوعية، وهي مجرد كلمات، كما قلت، أقربَ لنص “غير ذاتي وغير موضوعي” اذا جاز لنا ان نستعير هنا تعبير المفكر العظيم عبدالوهاب المسيري رحمة الله عليه…
ومع ذلك أنحو ،قدر الإمكان، نحو التجريد الذي يتعالى عن “الشخصنة” ، ويفي بالغرض المبثوث بين ثنايا هذه الأسطر ، دون أدنى طمع في أن تثير هذه المحاولةُ الانتباهَ الضروري لها اثراءً للنقاش الجاد، والذي أرى انه في حالة من الضعف بسبب “الاثارة الشديدة” التي تحفل بها الوسائط حد التخمة.

إرسال التعليق